جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة
رئيس التحرير وليد عبد العظيم

زاوية نسائية … لن يسقط الحق في الإبداع.. بمراوغة الذكاء الاصطناعي

بقلم جرمين عامر …. خبير اتصال مؤسسي

آخر صيحات تقنيات الذكاء الاصطناعي
ظهور .. الست أم كلثوم .. تغني “جرح تاني” لشرين عبد الوهاب
وخروج ..عبد الحليم حافظ .. يغني “بنت الجيران” لحسن شاكوش
وميكس .. لتامر حسني, محمد حماقي, رامي صبري, تامر عاشور .. يغنون أغنية “داري” لعمرو دياب
ولم تستطع أنغام أو محمد حماقي الهروب من تقنيات الذكاء الاصطناعي .. فوجدناهم يغنون لأحمد سعد أغنيته الشهيرة “هو أنا مكتوب علي وشي”

الأمر تطور .. بالعقول الاصطناعية
فبدأت تتخطى الحواجز الجغرافية والسياسية واللغة
لتصل إلي الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” شخصيا ..
وجعلت منه نسخة بالشعر الأصفر والعيون الملونة
للإعلامي/ توفيق عكاشة مقدم برنامج مصر اليوم

إلي هناك .. كل هذه المقاطع لن تتعدي كونها فقرة كوميدية ساخرة
تشير علي صفحات التواصل الاجتماعي من فيسبوك أو تيك توك أو انستجرام
ليضحك المتابعين وتجذب متابعيين جدد
ليزيد التعليقات ويرتفع الـreach

ولكن الكوميديا .. بدأت تتحول إلي دراما حقيقية
بطلها آلية الذكاء الاصطناعي
ومسخ.. يعصف بقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية
ليخرج علينا .. الملحن عمرو مصطفي ويعلن عن ميلاد أغنية جديدة من تلحينه وغناء كوكب الشرق أم كلثوم بصوتها الذي استدعاه من العالم الآخر عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الموضوع مش هزار !!

Ads

الأمر تعدي مرحلة .. المفاضلة بين الأصوات
ونوستالجيا .. لاستدعاء أصوات الزمن الجميل
أو قياس .. مدي نقاء الصوت
أو الوصول الي نشوة .. خوض تجربة المكس بين القديم والحديث
أم محاولة لاستكشاف كيف سيؤدي المطرب أو المطربة أغنية بإيقاع حديث؟

الأمر هنا .. تحول إلي قرصنة رقمية بطلها تقنيات الذكاء الاصطناعي
قرصنة .. علي بصمة الصوت والصورة لمطرب أو ممثل أو مقدم برامج
فحرمتهم من المطالبة بحقوق الملكية الفكرية
التي أصبحت في مهب الريح
تسبح قانونيا دون أي آلية لكشف الصوت الحقيقي من الصوت المصنوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن ثم ضاع الاثبات أو الترخيص القانوني المحدد ب 50 سنة للأعمال الموسيقية إلي 70 سنة للادب.

الذكاء الاصطناعي .. يتطور بشكل سريع ومزهل
ولن يستطيع .. أحد أن يوقف هذا التطور
ولكن .. حتي الآن
هو تطور مبني علي ابداع بشري مغلف بروح الإنسانية
قطع من الموسيقي العالمية لموزارت تنفذ بنفس أسلوبه
ولكنها ليست إبداع

فتقنيات الذكاء الاصطناعي آليات تهدف إلي تنميط البشر
وبالتالي تقليل معدلات الذكاء البشري
وتكوين جيل من التبع السهل القيادة دون فكر إبداعي

لذلك علينا التحوط كبشر
بالحفاظ علي المبدعين واكتشاف المواهب تنميتها للريادة الإبداعية.
وأيضا إحكام الرقابة وقوانين حماية حقوق للملكية الفكرية المواكبة للعصر والتقنيات.

والأهم من ذلك هل يتصدي القانون لمثل هذه الجرائم من تعدي على حقوق المؤلف والمؤدي وجريمة المساس بالحق الأدبي والمالي؟

اشترك الآن في نشرة تلسكات

أول نشرة إخبارية مسائية فى مصر تطلقها جريدة الاستثمار العربى تأتيكم قبل العاشرة يوميا من الأحد إلى الخميس